﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ﴾ (الشعراء: 30)
30 - فقالَ موسَى عَليهِ السَّلامُ وهوَ مايَزالُ يُريدُ أنْ يُقنِعَهُ بالحِوارِ والدَّليل: فما تَقولُ إذا أتَيتُكَ ببُرهانٍ قاطِعٍ ومُعجِزَةٍ باهِرَةٍ تَدُلُّ على صِدْقِ نبوَّتي؟
﴿قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (الشعراء: 31)
31 - قالَ لهُ فِرعَون: فهاتِ حُجَّتَكَ إنْ كُنتَ صادِقًا في دَعوَاك.
﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾ (الشعراء: 32)
32 - فألقَى موسَى عَصاه، فإذا بها تتَحوَّلُ إلى ثُعبانٍ في غايَةِ الجَلاءِ والوضُوح، وليسَ تَخييلاً وتَمويهًا كما يَفعَلُ السَّحَرَة.
﴿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ﴾ (الشعراء: 33)
33 - ونزَعَ موسَى يدَهُ مِنْ أعلى فَتحَةِ قَميصِه، فإذا بها بَيضاءُ تَشِعُّ نُورًا، لمَنْ يَنظُرُ إليها.
﴿قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾ (الشعراء: 34)
34 - قالَ فِرعَونُ لمَنْ حَولَهُ مِنَ الزُّعماءِ والوجَهاء: إنَّ هذا الرجُلَ خَبيرٌ بارِعٌ في السِّحر.
﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ (الشعراء: 35)
35 - قال: ويُريدُ أنْ يَغلِبَكمْ بسِحرِهِ هذا ويُخرِجَكمْ مِنْ أرضِكم، ليَتصَرَّفَ فيها هوَ وقَومُه، فبِماذا تُشيرونَ عليَّ؟
﴿قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾ (الشعراء: 36)
36 - قالَ لهُ جُلَساؤهُ مِنْ ذَوي مَشورَتِه: أَخِّرْ أمرَهُ وأخيهِ هارون، وأرسِلِ الشُّرطَةَ ليَجمَعوا لكَ مِنْ مَدائنِ مِصرَ،