تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً﴾ (الفرقان: 58)

58 - والجَأ إلى اللهِ واعتَمِدْ عَليه، وفَوِّضْ أمرَكَ إليه، فهوَ الحَيُّ الباقي الذي لا يَموت، يَنصُرُكَ ويُؤيِّدُكَ بقُوَّتِهِ وتأييدِه، ونَزِّهْهُ عنْ كُلِّ نَقصٍ وعَيب، واثْنِ عَليهِ بصِفاتِ الكمالِ والجَلال، واللهُ مُطَّلِعٌ على أحوالِ عِبادِهِ وأفعالِهمْ وما يَقتَرِفونَ مِنْ ذُنوب، ومنهمُ المُشرِكونَ الذينَ لا يَزالونَ يؤذونَك، وسَوفَ يُحاسِبُ كُلاًّ على ما عَمِل.

﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ (الفرقان: 59)

59 - اللهُ الذي خلقَ السَّماواتِ العَظيمَةَ وما فيها مِنْ شُموسٍ وكواكِبَ ومَخلوقاتٍ لم نَرَها، والأرضَ وما فيها مِنْ حيَوانٍ ونَباتٍ وجَماد، في سِتَّةِ أيَّام، ثمَّ استَوَى على العَرش، يُدَبِّرُ الأمرَ ويَقضي بينَ الخَلق، هوَ اللهُ المُتَّصِفُ بالرَّحمَةِ العَظيمَة، والجُودِ والإحسَان، فاسألْ خَبيرًا بهِ إنْ شِئتَ تَحقيقَ ما ذُكِر. ورَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أعلَمُ النَّاسِ برَبِّه. أو أنَّ الضَّميرَ يَعودُ إلى اللهِ سُبحانَه، أي: فاسألِ اللهَ الخبيرَ بحقائقِ الأمور، يُفِدْكَ به.

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً﴾ (الفرقان: 60)

60 - وإذا قيلَ للمُشرِكينَ اسجُدُوا للرحمن، قالوا في جَهلٍ وعِناد: وما هوَ الرحمن؟ لا نَعرِفُهُ ولا نُقِرُّ به! أنَسجدُ لمُجرَّدِ قَولِكَ اسجُدوا له؟ وزادَهمْ ذلكَ بُعدًا عنِ الدِّينِ والإيمان.

وكانوا يُنكِرونَ أنْ يُسَمَّى اللهُ باسمِهِ "الرحمن".

﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً﴾ (الفرقان: 61)

الواضح في التفسير · الصفحة ٩٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٩٠٨