﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ (الأنبياء: 101)
101 - أمَّا الذينَ كتَبَ اللهُ لهمُ السَّعادَة، وكانوا على إيمَانٍ وصَلاح، فأولئكَ مُبعَدونَ مِنَ النَّار.
﴿لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ (الأنبياء: 102)
102 - لا يَسمَعونَ صَوتَها وأجيجَ حَريقِها، وهمْ باقُونَ على الدَّوامِ فيما يَشتَهونَ مِنَ النَّعيم.
﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (الأنبياء: 103)
103 - ولا يَهُمُّهُمْ ولا يَغُمُّهُمْ يَومُ الهَولِ الأكبَر، لأنَّهمْ يُعطَونَ الأمَانَ بأنَّهمْ منْ أهلِ الجَنَّة، وتَستَقبِلُهمْ مَلائكَةُ الرَّحمَةِ وتُبَشِّرُهمْ بذلك، وتَقولُ لهم: هذا يَومُ الثَّوابِ الذي تُجزَونَ به، وهذا يَومُ سُرورِكمُ الذي وُعِدتُمْ به.
﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (الأنبياء: 104)
104 - في يَومِ القِيامَةِ نَطوي السَّماءَ كطَيِّ الصَّحيفَةِ لِمَا كُتِبَ فيها، وكما بدَأنا خَلْقَ الإنسَانِ في بُطونِ أُمَّهاتِهم، حُفاةً غُرْلاً (غَيرَ مَختُونين)، فسَنُعيدُ خَلْقَهُ ونَحشُرُهُ يَومَ البَعثِ كذلكَ، وَعدًا عَلَينا أنْ نفعَلَ ذلك، لا مَحالَة.
وفي الحَديثِ الصَّحيحِ الذي رَواهُ البُخاريُّ رَحِمَهُ الله، قَولُهُ صلى الله عَليه وسلم: "أيُّها النَّاس، إنَّكمْ مَحشورونَ إلى اللهِ عُراةً غُرْلاً. ثمَّ قال: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ ".
﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ (الأنبياء: 105)