14 - ولمَّا عَلِموا أنَّ الهَلاكَ أحاطَ بهم، وأنْ لا مفَرَّ لهمْ منه، قالوا حينَ لا يَنفَعُهمُ النَّدَم: يا هلاكَنا ويا حَسرَتَنا، لقدْ كُنَّا مُستَحِقِّينَ للعَذابِ بتَكذيبِنا آياتِ اللهِ ورسُلَه.
﴿فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ﴾ (الأنبياء: 15)
15 - وما زالوا يُرَدِّدونَ تلكَ المَقولَة، مُعتَرِفينَ بظُلمِهم، حتَّى حصَدناهُمْ كالزَّرع، واستأصَلناهُمْ عنْ آخِرِهم، ولم نُبْقِ فيهمْ حرَكَةً ولا صَوتًا.
﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾ (الأنبياء: 16)
16 - وما خلَقنا السَّماءَ وما فيها، والأرضَ ومَنْ عليها، وما بينَهما، لَهوًا وعبَثًا، بدونِ حِكمَةٍ وفائدَة.
﴿لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (الأنبياء: 17)
17 - لو أرَدنا أنْ نَجعَلَ لَهوًا لأنفُسِنا، لجَعَلناهُ شَيئًا إلهيًّا يُناسِبُنا، غَيرَ حادِثٍ ولا فانٍ، ولكنْ لم نُرِدْ ذلك، فلا يَكون.
﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ (الأنبياء: 18)
18 - فليسَ مِنْ شَأنِنا اللَّهو، بلْ شأنُنا أنْ نُبَيِّنَ الحقَّ ونَغلِبَهُ على الباطِل، فيَمحَقُه، فإذا هوَ ذاهِبٌ مُضمَحِلّ، ولكمُ الهَلاكُ والعَذابُ أيُّها المشرِكون، ممّا تَصِفونَ بهِ الله، وتَكذِبونَ عَليه.
﴿وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ (الأنبياء: 19)