تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاً وَلَا نَفْعاً﴾ (طه: 89)

89 - ألا يَرَى هؤلاءِ الجهَلَةُ الضَّالُّونَ أنَّ هذا التِّمثالَ لا يَقدِرُ على الكَلام، ولا يُجيبُهمْ إذا خاطَبوه، فلا حياةَ فيهِ ولا رُوح، ولا يَقدِرُ على إيذائهم، ولا يَنفَعُهمْ بشَيء؟!

﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي﴾ (طه: 90)

90 - وقدْ نبَّهَهمْ هارونُ إلى الإثمِ الذي وقَعوا فيهِ قَبلَ أنْ يَرجِعَ إلَيهمْ موسَى، وقالَ لهم: يا قَوم، لقَدْ وقَعتُمْ في الفِتنَةِ والابتِلاءِ وضَلَلتُمْ بفِعلِكمْ هذا، فَربُّكمُ الحَقُّ هوَ اللهُ وحدَه، فاتَّبِعوني فيما أمَرتُكمْ بِهِ مِنْ عِبادَةِ الله، وأطيعوا أمري في تَركِ عِبادَةِ العِجل.

﴿قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ (طه: 91)

91 - فأجابَهُ بَنو إسرائيلَ في حُمْقٍ وعِناد: لا نَزالُ قائمينَ على عِبادَةِ هذا العِجلِ حتَّى يَرجِعَ إلَينا موسَى ويرَى ما نحنُ فيه. وقاموا على هارونَ عليهِ السَّلامُ حتَّى كادوا أنْ يَقتُلوه!

﴿قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا﴾ (طه: 92)

92 - ولمَّا عادَ موسَى إلى قَومِهِ غَضبانَ –وقدْ أخبرَهُ رَبُّهُ بضَلالِهم- توجَّهَ إلى أخيهِ هارونَ الذي خَلَّفَهُ فيهم، وأخذَ بلِحيَتِهِ وقالَ له: ما الذي منعَكَ عندَما رأيتَهمْ يَعبُدونَ العِجل،

﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي﴾ (طه: 93)

93 - أنْ تتَّبِعَني فتَغضَبَ للهِ وتُصلِحَ ما أفسَدوه، أخالَفتَ أمرِي؟

الواضح في التفسير · الصفحة ٧٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٧٩٠