تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى﴾ (طه: 68)

68 - فأوحَى اللهُ إلى موسَى: لا تَخَف، وادفَعْ عنْ نَفسِكَ هذا الخاطِر، فأنتَ الغالِبُ عَليهم، ولكَ الظَّفَرُ دونَهم.

﴿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ (طه: 69)

69 - وأَلقِ عَصاكَ التي في يَمينِكَ على الأرْض، فإنَّها ستَنقَلِبُ إلى حَيَّةٍ عَظيمَةٍ هائلَة، وستَبتَلِعُ كُلَّ ما صنَعوا مِنْ سِحر، وإنَّ ما قامُوا بهِ هوَ حيلَةُ ساحِر، فهوَ تَمويهٌ وتَخييل، وليسَ حَقيقَة، وما كانَ كَذِبًا وتَلفيقًا لا يُثمِرُ ولا يَنجَح، ولا فَوزَ للسَّاحرِ ولا نجاحَ له، كيفَما احتَال، وأينَما ذهَب، فإنَّهُ سيَنكَشِفُ أمرُه، ويَبِيْنُ باطِلُه.

﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى﴾ (طه: 70)

70 - وألقَى موسَى عَصاه، وحدَثَتِ المُعجِزَةُ الكبيرَة، فعَلِمَ السَّحرَةُ أنَّ هذا شَيءٌ آخَرُ غَيرُ فَنِّهمُ الذي يَعرِفونَهُ جَيِّدًا، ولم يَملِكوا سِوَى الاعتِرافِ بهذهِ الآيَةِ العَظيمَة، فخَرُّوا سُجَّدًا لله، مُؤمِنينَ بهِ تائبينَ إليه، وقالوا في خُشوعٍ ورَهبَةٍ سكنَتْ قُلوبَهم: آمَنَّا برَبِّ هارونَ وموسَى، وكفَرنا بربُوبيَّةِ فِرعون.

﴿قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباً وَأَبْقَى﴾ (طه: 71)

71 - قالَ فِرعَونُ للسَّحَرَةِ وقدْ غُلِبَ في كَيدِه، وانقلبَ أنصارُهُ إلى ضِدِّه: أصدَّقتُمْ موسَى قبلَ أنْ أسمَحَ لكمْ بذلك؟ إنَّهُ رَئيسُكمْ ومُعَلِّمُكمُ الذي عَلَّمَكمُ السِّحر، وقدِ اتَّفَقتُمْ معَهُ على ما جرَى لتُظهِروهُ بمَظهَرِ المُنتَصِر، وسَوفَ أُجازيكمْ على ذلكَ بأنْ أُقَطِّعَ أياديكمُ اليُمنى معَ أرجُلِكمُ اليُسرَى، ولأُصَلِّبَنَّكمْ على جُذوعِ النَّخلِ لتَموتُوا

الواضح في التفسير · الصفحة ٧٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٧٨٥