والمُرادُ بمَحَبَّتِهِ سُبحانَه، إرادَةُ الخَيرِ للعَبد، وحصُولُ الثَّوابِ له.
وبمحَبَّةِ الملائكة: استِغفارُهمْ له، وإرادَتُهمْ خَيرَ الدَّارَينِ له، ومَيلُ قُلوبِهمْ إليه، لكَونهِ مُطيعًا لله، مُحِبًّا له.
ومحبَّةُ العِباد: اعتِقادُهمْ فيهِ الخَير، وإرادَتُهمْ دَفعَ الشَّرِّ عَنهُ ما أمكَن. قلت: والدُّعاءُ لهُ في ظَهرِ الغَيب.
﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً﴾ (مريم: 97)
97 - وإنَّما سَهَّلْنا القُرآنَ بلُغَتِكَ أيُّها النبيّ، وهيَ اللُّغَةُ العَربيَّةُ الفَصيحَةُ البَيِّنَة، لتُبَشِّرَ بهِ المؤمِنين، المُستَجيبِينَ لنِداءِ اللهِ ورَسولِه، وتُخَوِّفَ بهِ قَومًا مُعانِدينَ مُخاصِمين، معوَجِّينَ عنِ الحَقّ، مائلينَ بهِ إلى الباطِل.
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾ (مريم: 98)
98 - وقدْ أهلَكنا قَبلَهمْ أُمَمًا كَثيرين، ممَّنْ كفَروا بآياتِ اللهِ وكَذَّبوا رسُلَه، فلا ترَى منهمْ أحدًا، ولا تَسمَعُ لأحَدِهمْ صَوتًا.