تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً﴾ (الكهف: 59)

59 - وأهلُ القُرَى مِنَ الأمَمِ السَّابِقَة، كعادٍ وثَمودَ وقَومِ لُوط، أهلَكناهمْ لمَّا كفَروا بآياتِ اللهِ وكذَّبوا رسُلَه، وقدْ جعَلنا لإهلاكِهمْ مَوعِدًا مُحَدَّدًا، فلمْ يَتجاوَزوه، فلا يَغُرَّنَّ أحدًا إمهالُ اللهِ لهم.

﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً﴾ (الكهف: 60)

60 - واذكُرْ قَولَ نبيِّ اللهِ موسَى لفتَاهُ الذي كانَ يَخدِمُهُ يُوشَعَ بنِ نون –كما وردَ اسمُهُ في الصَّحيحَين-: لا أزالُ أسيرُ حتَّى أصِلَ إلى مَجمَعِ البَحرينِ –ولعلَّهُ ما بينَ البَحرينِ المتوسِّطِ والأحمرَ- وإنْ استَغرَقَ ذلكَ دَهرًا طَويلاً.

وكانَ موسَى عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ "قامَ خَطيبًا في بَني إسْرائيل، فسُئل: أيُّ النَّاسِ أعلَم؟ فقال: أنا أعلَم. فعتَبَ اللهُ تعالَى عَليهِ إذْ لم يَرُدَّ العِلمَ إليه، فأوحَى اللهُ إليه: إنَّ لي عَبدًا مِنْ عِبادي بمَجمَعِ البَحرَين، هوَ أعلَمُ مِنك". رواهُ الشَّيخانُ وغَيرُهما، واللَّفظُ للبُخاريّ.

﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً﴾ (الكهف: 61)

61 - فلمَّا وصَلا إلى مَجمَعِ البَحرَين، نَسِيا حوتَهما هُناك –وهوَ السَّمَك-. ومضَى موسى يَسيرُ في البَحرِ كالسِّرْبِ في الأرض، فيَبقى أثَرُهُ مِنْ بَعدِه.

﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَباً﴾ (الكهف: 62)

62 - فلمَّا جاوزا المَكانَ الذي نَسِيا فيهِ الحُوت، قالَ موسَى لِفتاهُ يوشَع: أعطِنا غَداءَنا، فقدْ لَحِقَنا في سَفَرِنا هذا التَّعَبُ والجُوع.

﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً﴾ (الكهف: 63)

الواضح في التفسير · الصفحة ٧٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٧٣٨