تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً﴾ (الكهف: 18)

18 - ولو رأيتَهمْ لظَنَنتَهمْ مُنتَبِهين، لدَلالَةِ هَيئَتَهمْ على ذلك، وهمْ نائمُون. ونُقَلِّبُهمْ نحوَ اليَمينِ ونحوَ الشِّمالِ حتَّى لا تَفسُدَ أجسادُهمْ مِنَ المَكثِ الطَّويلِ على الأرض، وكَلبُهمْ قدْ مَدَّ ذِراعَيهِ عندَ الباب، لو أنَّكَ شاهَدتَهمْ وهمْ في تلكَ الحال، لأعرَضتَ عنهمْ هارِبًا، ومُلِئتَ منهمْ خَوفًا ورُعبًا.

﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً﴾ (الكهف: 19)

19 - وكما أنَمناهمْ في الكَهفِ وحَفِظناهمْ فيه، كذلِكَ أيقَظناهُمْ مِنْ نَومِهم، ليَسألَ بعضُهمْ بَعضًا، فقالَ واحِد منهم: كمْ رَقَدْتُم؟ قالوا رقَدْنا يَومًا، أو قِسمًا منه. فلمَّا نظَروا إلى شُعورِهمْ وأظفارِهمُ استَدرَكوا قائلين: اللهُ أعلَمُ بمِقدارِ نَومِكم، فابعَثوا واحِدًا منكمْ بدَراهِمِكمُ الفِضِّيَّةِ هذهِ إلى المدينَة، فَلْيَنظُرْ أيُّها أحَلُّ وأطيَبُ طَعامًا، فَليَأتِكمْ بقُوتٍ منه، وَلْيَترَفَّقْ في ذَهابِهِ وإيابِهِ وشِرائه، وليَكنْ في سِترٍ وكِتمان، حتَّى لا يَشعُرَ بكمْ أحَدٌ ولا يَعرِفوا مَكانَكم.

﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً﴾ (الكهف: 20)

20 - إنَّهمْ إذا اطَّلَعوا عَليكمْ وظفَروا بكمْ يُعَذِّبوكمْ حتَّى يَقتُلوكمْ بالحِجارَة، أو يُدخِلوكمْ في دِينِهم، فإذا دخَلتُمْ في مِلَّتِهمْ خَسِرتُمْ دينَكمْ وآخِرتَكم.

الواضح في التفسير · الصفحة ٧٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٧٢٦