تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكنَّهُ سُبحانَهُ شاءَ أنْ يَبتليَ ويخيِّرَ الناسَ في اعتقادِهم، وأنْ يُيَسِّر لكلٍّ ما يُريد، ثمَّ يكونُ الحِساب.

﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِن شَهِدُوا فَلاَ تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: 150]

150 - قلْ للمشرِكين: أحضِروا شُهداءَكمْ الذينَ يُثبِتونَ أنَّ اللهَ حرَّمَ ما ذَكرتم، فإذا شَهِدوا بذلك، وهمْ كاذبون، مَعروفونَ بالباطِل، فلا تَشهدْ أنتَ بذلكَ ولا تُصَدِّقْهُم، لأنَّهم يَشهدونَ كَذِباً وزُوراً، وبَيِّنْ لهمْ فسادَ رأيهم. ولا توافِقِ الكفّارَ في أهوائهمُ الزائغة، الذينَ كذَّبوا بمعجِزاتِنا وحُجَجِنا البيِّنة، ويُكذِّبونَ بالبَعثِ والنُّشور، ويَجعلونَ للهِ شُرَكاء.

﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الأنعام: 151]

151 - قلْ للمُشرِكين: تعالَوا لأقرَأ وأقُصَّ عليكمْ ما حرَّمَهُ ربُّكمْ عليكم، لا ما تدَّعونَ أنَّهُ حرَّمَهُ بزعمِكم، فهوَ الحاكمُ المُشَرِّعُ لا أنتُم:

ألاّ تُشرِكوا باللهِ شَيئاً، فهوَ وحدَهُ المتصرِّفُ في الكون، وهوَ وحدَهُ الذي يَجِبُ أنْ يُعبَد.

وأنْ تُحسِنوا إلى الوالدَين، إحساناً كاملاً لا إساءةَ معَه.

وأنْ لا تَقتلوا أولادَكمْ لِما بكمْ مِنْ فَقر، فنحنُ نرزقُكمْ ونرزقُهم.

ولا تَقرَبوا الفواحِش، ما ظهرَ منها وما خَفي، مثلَ الزِّنا في الأماكنِ المُعَدَّةِ لها، ومثلَ اتَّخاذِ الأخدانِ والعَشيقات.

ولا تَقتُلوا النفسَ التي حرَّمَ اللهُ قتلَها بسبَبٍ منَ الأسبابِ إلاّ بسبَبِ الحقّ، كالردَّة، والزِّنا بعدَ الإحصان، وقتلِ النفسِ عَمداً.

هذا ما فرضَهُ اللهُ عليكمْ وأمرَكمْ به، لتعقِلوا أمرَهُ ونَهيَه.

الواضح في التفسير · الصفحة ٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٣٦٣