تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثرتِها وتنوُّعِها، وعبادتُكمْ لها لا أساسَ لها مِنَ الصحَّة، فلمْ يُنزلِ اللهُ بذلكَ حُجَّةً ولا دَليلاً، وأمرُ العبادةِ مَتروكٌ للهِ وحدَه، لا يَشْرَعُ الإنسانُ شَيئاً منها.

فأيُّ الجانبَينِ على الحقِّ والصَّواب: الذي يَعبدُ ما لا يَضرُّ ولا يَنفَع، أمِ الذي يَعبدُ مَنْ بيدهِ الضرُّ والنَّفع؟ وأيُّهما أحقُّ بالأمنِ منْ عَذابِ الله، أخبِروني بذلكَ إنْ كنتُمْ منْ أهلِ العِلم.

﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: 82]

82 - إنَّ الذينَ آمَنوا حقَّ الإيمان، ولم يَخلِطوا إيمانَهمْ بشائبةٍ مِنْ شِرك، فهمُ الآمِنونَ مِنْ عَذابِ اللهِ يومَ القيامَة، وهمُ المهتَدونَ إلى العَقيدةِ الصَّحيحَة، ومَنْ عَداهُمْ في ضَلال، كمنِ ادَّعى الإيمانَ وهوَ يتَّخِذُ الطَّواغيتَ شُفَعاءَ إلى الله، ويَعتبِرُ ذلكَ مِنْ تَتِمّات الإيمانِ بالله!

﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ [الأنعام: 83]

83 - وما احتجَّ بهِ إبراهيمُ على قومِهِ مِنْ فَسادِ عَقيدتِهمْ وصحَّةِ ألوهيَّةِ اللهِ وربوبيَّته، هوَ ما حكمَ اللهُ عليهِ بالصِّدقِ والرُّشد، نَرفَعُ شَأنَ مَنْ نُريدُ فنَهَبُهُ العِلمَ والحِكمةَ والتَّوفيق، واللهُ حَكيمٌ فيما يَفعلُ ويُقَدِّر، عليمٌ بمنْ يَستَحِقُّ الهِدايةَ والضَّلال، وبمنْ يَرفعُ درجتَهُ أو يَحُطُّها.

﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأنعام: 84]

الواضح في التفسير · الصفحة ٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٣٣٧