﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الأنعام: 47]
47 - وقُلْ لهمْ مُذكِّراً إيّاهمْ في آخِرِ ما يوعَظُ بهِ النَّاس، قبلَ أنْ لا يُفيدَهمْ وَعظٌ ولا تَذكير: أرأيتُمْ إذا حَلَّ بكمْ عَذابُ اللهِ ونِقمتُهُ فَجأةً مِنْ غَيرِ مُقَدِّمات، فداهمَكمْ وأخذَ على أنفاسِكم، أو مُعاينةً وأنتُمْ تَرونَهُ يَنزِلُ بكم، ليلاً أو نهاراً، ولا قُدرةَ لكمْ على إنقاذِ أنفُسِكمْ منه، لأنَّهُ يُحيطُ بكمْ منْ كلِّ جانب، أليسَ الهلاكُ والنَّكالُ يَكونُ على القَومِ الظالمينَ المكذِّبينَ أمثالِكم؟
﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [الأنعام: 48]
48 - وليسَ الهدفُ منْ إرسالِ الرسُلِ إلى الناسِ إلاّ أنْ يُبَشِّروهمْ بالخَيرِ والثوابِ الجَزيلِ لمنْ أطاعَه، ويُنذِروهمْ ويخوِّفوهمْ بالعِقابِ والعَذابِ لمنْ عصَى وأبَى. فمَنْ آمنَ بما جاءَ بهِ الرسُلُ وعَمِلَ صالحاً موافِقاً للشَّريعة، فلهمُ الأمانُ يومَ الجزاءِ عندما يَخافُ الكفَرَةُ الجاحِدون، ولا يُصيبُهمُ الهمُّ والغمُّ كما يُصيبُهم.
﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [الأنعام: 49]
49 - والمكذِّبونَ بالآياتِ والمُعجِزاتِ التي بلَّغها الرسُل، تَبشيراً وإنذاراً، يُصيبُهمْ حظُّهمْ منَ العَذاب، بسبَبِ خُروجِهمْ عنْ طاعَةِ اللهِ ورسُلِه.
﴿قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: 50]