93 - نَزَلَ تحريمُ الخَمرِ وقدْ ماتَ مِنَ الصَّحابةِ مَنْ كانَ يَشربُها، فسُئلَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم عنْ ذلك، فنزلتِ الآية.
ليسَ على مَنْ آمنَ وعَمِلَ صالحاً إثمٌ وحرَجٌ فيما شَرِبوا منَ الخمرِ وأكلوا مِنْ مالِ الميسرِ إذا اتَّقَوا الشِّركَ وآمَنوا وصَدَّقوا وعَمِلوا صَالحاً، ثمَّ اتَّقَوا اللهَ فداوموا على ذلكَ ولم يَشربوا الخمرَ بعدَ تحريمِها، ولم يَلعَبوا بالميسرِ بعدَ تحريمه، بلِ ازدادوا إيماناً، ثمَّ اتَّقَوا ما حرَّمَ اللهُ عليهمْ وابتَعدوا عنْ مَعاصيه، وأحسَنوا في عملِهمْ وعِبادتِهم، واللهُ يُحِبُّ منِ اتَّصفَ بصفةِ الإحسان، ويُثيبُهمْ عليها.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المائدة: 94]
94 - أيُّها المؤمِنون، سيَختَبرُكمُ اللهُ في شَيءٍ ممّا يُصادُ في البرِّ وأنتُمْ مُحْرِمون، ممّا يَسْهُلَ صَيدهُ بأيديكُم، أو بِرماحِكم، ليَنظُرَ منْ يُطيعُ منكمْ ومنْ يَعصي، في سِرِّهِ وجَهرِه. فمنْ صادَ بعدَ هذا الإعلامِ وهوَ مُحْرِمٌ فقدْ خالفَ أمرَ اللهِ واستَوجبَ عقوبتَهُ الشَّديدة، باعتدائهِ عنْ مُكابرة، أو عدمِ مبالاتهِ بأمرِ الله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [المائدة: 95]
95 - أيُّها المؤمِنون، لا تَقتلوا الصَّيدَ وأنتُمْ مُحْرِمون، ما يُؤكَلُ منهُ وما لا يُؤكَل، إلاّ ما بيَّنَهُ الرسولُ صلى الله عليه وسلَّمَ منَ الفَواسِقِ ... وقاسَ عليها بعضُ العلماءِ حيواناتٍ أخرَى. ومَنْ قتلَهُ مِنكمْ عنْ قَصْدٍ وعَمْد، فيَجِبُ عليهِ مثلُ حَجمِ ذلكَ الصَّيدِ منَ الأنعام، ويَحكمُ بهذا المِثْلِ وتَقديرهِ رَجُلانِ لهما خِبرَةٌ في هذا الشَّأن، ويكونُ هذا الحيوانُ المقدَّرُ هدْيَاً يُرْسَلُ إلى الحرمِ ويُذْبَحُ هناك، ويُتَصَدَّقُ بلحمهِ على مَساكينِه، أو يُكَفِّرُ عنْ خطَئهِ