تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَإِذَا جَآؤُوكُمْ قَالُوَا آمَنَّا وَقَد دَّخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ﴾ [المائدة: 61]

61 - وإذا جاءَكمُ المنافِقونَ صَانَعوكمْ وطوَوا على الكفرِ قلوبَهم، وقالوا بألسنتِهم: نحنُ مؤمِنون. والحقيقةُ أنَّهمْ دَخلوا إليكمْ كافرِين، وخَرجوا كافرِين، فلمْ يَنتفِعوا بمجالستِكم، ولم يَعزِموا على السَّماعِ منكم، واللهُ أعلمُ بما يُضمِرونَهُ في سَرائرِهم.

﴿وَتَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: 62]

62 - وترَى كثيراً مِنْ أولئكَ اليهودِ يُبادِرونَ إلى عَملِ الشرّ، فيَقترِفونَ المآثمَ والمُنكَرات، ويَعتدونَ على الناسِ بأنواعِ الظُّلمِ والمكرِ والخِيانة، ويَأكلونَ الرِّشا ليُحِلُّوا الحرام، فما أسوأ ما يَتعاطون، وما أنكرَ ما يَفعلون.

﴿لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [المائدة: 63]

63 - فهلاّ نَهاهُمْ عنْ هذهِ الأعمالِ الشَّنيعةِ علماءُ اليهودِ والنَّصارَى، ووعَظوهمْ بالكفِّ عنِ الكذِبِ والافتِراء، والامتناعِ عنْ أكلِ المالِ الحرام؟ فإنَّ هذهِ وظيفتُهمْ ليُبصِّروا الناسَ بما يَجهلونَهُ مِنْ حلالٍ وحرام. فبئسَ ما يُقْدِمونَ عليه، وبئسَ ما همْ عليهِ قائمون.

﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ [المائدة: 64]

64 - وقالتِ اليَهود: إنَّ يدَ اللهِ بَخيلة -تعالَى اللهُ عنْ ذلك-. بَخِلَتْ نفوسُهمْ وأمسَكتْ أيديهمْ عنْ فعلِ الخيرات، فهمُ المعرُوفونَ بالبُخلِ والحسَدِ والجُبْن، والذلَّةِ والصَّغار، ولعنَهمُ اللهُ وطردَهمْ مِنْ رحمتهِ بما تَلفَّظوهُ مِنْ كلامٍ في جانبِ اللهِ خالقِهمُ العَظيم، ورازقِهمْ ورازقِ

الواضح في التفسير · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٢٨٤