تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ [النساء: 100]

100 - ومَنْ يُهاجِرْ في سَبيلِ اللهِ يَجِدْ في الأرضِ مُتَحَوَّلاً كثيراً ومَلجأً مُناسِباً يَأوي إليهِ ويَتَحَصَّنُ فيه، ويُوَسَّعُ عليهِ مِنْ حيثُ لا يَحتَسِب!

ومَنْ يَخْرُجْ مِنْ مَنزلهِ مُهاجِراً إلى اللهِ ورسوله، ثمَّ يأتهِ الموتُ وهوَ في الطَّريق، قبلَ أنْ يَبلُغَ مُهاجَرَه، فقدْ ثبتَ لهُ عندَ اللهِ ثوابُ المهاجِر.

واللهُ كثيرُ المغفرةِ لذُنوبِ عبادهِ وسيِّئاتِهم، كثيرُ الرحمةِ بهم، يثُيبُهمْ على أعمالِهمْ ويزيدُهمْ مِنْ فَضلِه.

﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً﴾ [النساء: 101]

101 - وإذا سافرتُمْ في البِلاد، فلا حَرَجَ عَليكمْ مِنْ أنْ تُخَفِّفوا مِنْ عددِ رَكَعاتِ الصَّلاة، بتنصيفِ الرباعيَّةِ منها، إنْ خِفتُمْ أنْ يُلحِقَ الكافِرونَ الأذَى بكم، فهمْ أعداءٌ ظاهِرونَ لكم، ويَتحيَّنونَ الفُرَصَ ليغدِروا بكم.

وقَصْرُ الصَّلاةِ في السَّفرِ جائزٌ بإجماعِ الأمَّة، ولو لم يَكنْ خَوف، وهوَ رُخصةٌ منَ اللهِ تعالى لعبادِه، وكما قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بها عَليكم، فاقبَلوا صَدَقَتَهُ". رواهُ مسلمٌ في صَحيحِه.

﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً﴾ [النساء: 102]

الواضح في التفسير · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٢٣٠