8 - فأرشدَها وبيَّنَ لها الخَيرَ والشرّ، وعرَّفَها الحقَّ والباطِل، وما يُصلِحُها وما يَشينُها.
في حَدِيثِ ابنِ عباس، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم إذا تَلا هذهِ الآيَة: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا. فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ وقفَ ثمَّ قال: "اللهمَّ آتِ نَفسي تَقوَاها، أنتَ وليُّها وخَيرُ مَنْ زَكَّاها". رَواهُ الطبَرانيُّ وحسَّنَ إسنادَهُ في مَجمَعِ الزَّوائد.
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾ (الشمس: 9)
9 - قدْ فازَ وسَعِدَ مَنْ أصلحَ نَفسَهُ وطهَّرَها مِنَ الشِّركِ والمعاصِي ومَساوئِ الأخْلاق.
﴿وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾ (الشمس: 10)
10 - وقدْ خابَ وخَسِرَ مَنْ أفسَدَ نَفسَهُ وأغوَاها، وأهلكَها بحَملِها على الكُفرِ والمَعصية.
﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ (الشمس: 11)
11 - كذَّبَتْ قَبيلَةُ ثَمودَ نبيَّها صَالحاً، بسبَبِ طُغيانِها وعُدوانِها.
﴿إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ (الشمس: 12)
12 - إذْ قامَ أشقَى القَبيلَةِ لعَقرِ النَّاقَة. وكانَ قَويًّا في جسمِه، لهُ عِصابَةٌ تَمنَعُه.
﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ (الشمس: 13)
13 - فقالَ لهمْ رَسُولُ اللهِ صالحٌ: احذَروا عَقرَ النَّاقَة، لا تَمَسُّوها بسُوء، ولا تَعرِضُوا للماءِ يَومَ شُربِها.
﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا﴾ (الشمس: 14)
14 - فكذَّبوا نبيَّهمْ فيما جاءَ به، فعقَروا النَّاقَة، فغَضِبَ اللهُ عَليهم، بسبَبِ تَكذيبِهمْ رسُولَهم، ومُخالفَتِهمْ أمرَ ربِّهم، فأطبقَ عَليهمُ العَذابَ وأهلكَهمْ جَميعًا، فقدْ كانوا راضِينَ بما فعَلَ شَقيُّهم، ولم يَعتَرِضوا عَليهم.
﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ (الشمس: 15)
15 - ولا يَخافُ اللهُ تَبِعَةَ ما عاقبَهمْ به، فاللهُ قَويٌّ قادِر، يُعاقِبُ كما يَشاء، وهمُ الضُّعَفاءُ الأذِلَّة، الذينَ لا يَستَطيعونَ دَفعَ العَذابِ عنهم، ولا الهُروبِ منه.