تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 - فسَوفَ يُحاسَبُ على أعمالِهِ حِسابًا سَهلاً مُيَسَّرًا، تُعرَضُ عليهِ حتَّى يَعرِفَ منَّةَ اللهِ عليهِ فيما سَترَهُ عليهِ في الدُّنيَا، وفي عَفوهِ عنه في الآخِرَة. فالمقصودُ بالحِسابِ هنا عَرضُ الأعمَالِ لإطْلاعِ أصحابِها عليها، أمَّا مَنْ حُوسِبَ على كُلِّ عمَلٍ عَمِلَه، حسابَ تَدقيقٍ ومُناقَشة، واستُقصيَ عليهِ ولم يُسامَح، فهذا يَهلِك.

عنْ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، أنَّ رسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: "ليسَ أحَدٌ يُحاسَبُ يَومَ القيامَةِ إلاّ هلَك". فقلتُ: يا رَسُولَ الله، أليسَ قدْ قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ. فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً﴾؟ فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّما ذلكَ العَرض، وليسَ أحَدٌ يُناقَشُ الحِسابَ يَومَ القِيامَةِ إلاّ عُذِّب".

﴿وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً﴾ (الانشقاق: 9)

9 - ويَرجِعُ إلى أهلِهِ في الجنَّةِ فَرِحًا مُبتَهِجًا، لِما أُوتيَ مِنَ الخَيرِ والكَرامَة.

﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاء ظَهْرِهِ﴾ (الانشقاق: 10)

10 - وأمَّا مَنْ أُوتيَ صَحيفةَ أعمَالِهِ بيدِهِ الشِّمالِ مِنْ وراءِ ظَهرِه، وهيَ عَلامَةٌ على الخَيبَةِ والخُسران،

﴿فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً﴾ (الانشقاق: 11)

11 - فسَوفَ يُنادي بالوَيلِ والهَلاكِ على نَفسِه،

﴿وَيَصْلَى سَعِيراً﴾ (الانشقاق: 12)

12 - ويَدخُلُ جهنَّمَ ويُقاسي حرَّها وعَذابَها.

﴿إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً﴾ (الانشقاق: 13)

13 - لقدْ كانَ في الدُّنيَا بينَ أهلِهِ فَرِحًا بَطِرًا، مُتَّبِعًا هَواه، لا يُفَكِّرُ بالعَواقِب،

﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ (الانشقاق: 14)

14 - واعتقدَ أنَّهُ لنْ يَحيا بعدَ مماتِه، وأنَّهُ لنْ يَرجِعَ إلى اللهِ فيُحاسَبَ على أعمَالِه.

﴿بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً﴾ (الانشقاق: 15)

الواضح في التفسير · الصفحة ١٤٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ١٤٧٨