﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً﴾ (الجن: 14)
14 - وأنَّا منَّا المسلِمونَ القائمونَ على أمرِ الإيمَانِ والطَّاعَة، ومنَّا الجائرونَ النَّاكِبونَ عنْ طَريقِ الحقّ، فمَنْ أسلمَ فأولئكَ الذينَ قصَدوا الهِدايَةَ والسَّداد، وطلَبوا الفَوزَ والنَّجَاة.
﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ (الجن: 15)
15 - وأمَّا المشرِكونَ النَّاكِبونَ عنْ طَريقِ الحقّ، فكانوا وَقودًا تُسعَرُ بهمُ النَّارُ في جهنَّم.
﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً﴾ (الجن: 16)
16 - قالَ اللهُ ما مَعناه: وأنَّ الإنسَ والجِنَّ لو امتثَلوا أمرَنا، واستَقاموا على الشَّريعَة، لوسَّعنا عليهمُ الرِّزقَ في الدُّنيا، وجعَلناهمْ في عَيشٍ رَغيد.
﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً﴾ (الجن: 17)
17 - لنَختَبِرَهمْ فيما أنعَمنا بهِ عَليهم، ونَعلمَ المُتَّبِعَ للحقِّ مِنَ المُنحَرِفِ عنه، والشَّاكِرَ للنِّعمَةِ مِنَ الكافِرِ بها. ومَنْ يُعرِضْ عنْ عِبادَةِ ربِّهِ ومَوعِظَتِه، نُصلِهِ عَذابًا شاقًّا مؤلِمًا.
﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً﴾ (الجن: 18)
18 - وأنَّ المساجدَ مَبنيَّةٌ على الإخْلاصِ للهِ والخُضوعِ لعَظمَتِه، فلا تَعبُدوا فيها معَ اللهِ أحدًا، ولا تُشرِكوا بهِ شَيئًا.
﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً﴾ (الجن: 19)
19 - وأنَّ الرسُولَ صلى الله عليه وسلم لمَّا قامَ يَدعو إلى دِينِ اللهِ ونَبذِ الشِّرك، اجتمعَ عليهِ المشرِكونَ وازدحَموا، فكذَّبوهُ وتَعاوَنوا على عَداوتِه، ومنَعوهُ مِنَ التَّبليغِ ونَشرِ الدَّعوة.
﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً﴾ (الجن: 20)
20 - قُلْ لهمْ أيُّها الرسُول: إنَّما أعبُدُ ربِّي، ولا أُشرِكُ في العِبادَةِ أحدًا معَه، وهذا لا يوجِبُ اجتِماعَكمْ على عَداوَةِ ما أدعُو إليه.