36 - فسَخَّرْنا لهُ الرِّيحَ وذَللَّناها لطاعَتِه، فكانتْ تَسيرُ بأمرِهِ سَهلَةً ليِّنَةً حيثُ أراد.
﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاصٍ﴾ (ص: 37)
37 - كما ذَلَّلنا لهُ الشَّياطينَ تُنَفِّذُ أوامِرَه، مِنْ بَنَّائينَ يَعمَلونَ لهُ ما شاءَ مِنَ المَحاريبِ والتَّماثيل، وغَوَّاصِينَ يَستَخرِجونَ لهُ اللَّآلِئَ مِنَ البَحر، وغَيرَ ذلكَ ممَّا يَشُقُّ على البشَرِ عمَلُه.
﴿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾ (ص: 38)
38 - وشَياطينَ آخَرينَ مَشدُودينَ في الأغلالِ والقُيود، ممَّنْ تمرَّدُوا وامتنَعُوا مِنَ العمَل، أو أسَاؤوا فيهِ ولم يُتقِنُوه.
﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (ص: 39)
39 - هذا عَطاؤنا لكَ ممَّا سَألتَهُ يا سُلَيمان، فأعطِ منهُ مَنْ شِئت، وامنَعْهُ مَنْ شِئت، لا حرَجَ عَليكَ في ذلكَ ولا حِساب.
﴿وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ (ص: 40)
40 - وإنَّ لهُ عِندَنا في الآخِرَةِ قُربَةً ومَنزِلَةً عاليَة، ومَرجِعًا كَريمًا طَيِّبًا.
﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ (ص: 41)
41 - واذكُرْ خبَرَ عَبدِنا النبيِّ أيُّوب، الذي ابتَلَيناهُ بمرَضٍ شَديد، فتضرَّعِ إلى رَبِّهِ ودَعاهُ قائلاً: ربِّ قدْ آذانيَ الشَّيطان، وشَقَّ عَليَّ ذلكَ وآلَمَني، فاكشِفْ عَنِّي ما أصابَني وأنتَ أرحَمُ الرَّاحِمين.
﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ (ص: 42)
42 - فقُلنا له: اضرِبْ برِجْلِكَ الأرض، فضرَبَها بها، فنبَعَتْ عَينُ ماءٍ بارِدَةٌ مِنْ تَحتِها، فاغتسَلَ به، وشَرِبَ منه، فشُفيَ وبَرِئ.
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ﴾ (ص: 43)