تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعتمر فلا يجب عليه طواف الوداع لكن يسن له أن يطوفه عند سفره لعدم الدليل على الوجوب، ولأنه _صلى الله عليه وسلم_ لم يطف للوداع عند خروجه من مكة بعد عمرة القضاء فيما علمنا من سنته، أيضاً قد سئلت اللجنة الدائمة في مجلة الدعوة عدد (751) بهذا السؤال: أنا ساكن مدينة الطائف وكل شهرين أو ثلاثة أقوم بأداء العمرة تطوعاً فهل طواف الوداع واجب عليّ أم لا؟ ج: اختلفأهل العلم في بيان المعنى بقوله _صلى الله عليه وسلم_: "لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت" رواه مسلم. هل المراد به من نفر من مكة بعد انقضاء الحج وهو حاج، أو من نفر منها بعد إنهاء أعمال حجه إن كان حاجاً وأعمال عمرته إن كان معتمراً، أو أن المقصود من نفر من مكة مطلقاً سواء كان حاجاً أو معتمراً أو لا .. فينبغي لك إذا أديت العمرة مستقبلاً أن تطوف للوداع.

(164) الترغيب والترهيب للمنذري 3/ 29 تحت رقم (1676) والحديث رواه الطبري في الكبير 11/ 124 وابن الجوزي في العلل (573).

(165) مصنف عبد الرزاق 5/ 18.

(166) سنن البيهقي 5/ 110.

(167) مصنف عبد الرزاق 5/ 70 وما بعدها.

(168) تقدم فيما مضى، وانظر: المجموع للنووي 8/ 56، وأضواء البيان للشنقيطي 5/ 229.

قلت: وقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز عن ذلك بالسؤال الآتي:

س: هل الأفضل تكرار الطواف أم التطوع بصلاة؟

ج: في التفضيل بينهما خلاف لكن الأولى أن يجمع بين الأمرين فيكثر من الصلاة والطواف حتى يجمع بين الخيرين، وبعض العلماء فضل الطواف في حق الغرباء لأنهم لا يجدون الكعبة في بلدانهم فاستحب أن يكثروا من الطواف ما داموا بمكة، وقوم فضلوا الصلاة لأنها أفضل، والأولى فيما أرى أن يكثر من هذا ويكثر من هذا وإن كان غريباً حتى لا يفوته فضل أحدهما. فتاوى الحج والعمرة والزيارة لعدد من العلماء، جمع/ محمد المسند ص 88 ..

(169) بداية المجتهد 1/ 250.

(170) فتح الباري شرح صحيح البخاري 3/ 488 وما بعدها.

(171) سنن الترمذي 2/ 178.

(172) سنن الترمذي 2/ 178 تحت رقم (869)، وسنن أبي داود 2/ 180 تحت رقم (1894) باب الطواف بعد العصر، وانظر جامع الأصول لابن الأثير 3/ 198 تحت رقم (1476).

(173) سنن الترمذي 2/ 178.

(174) فتح الباري 3/ 488.

(175) صحيح البخاري 2/ 130 في (باب الطواف بعد الصبح والعصر) وانظر مصنف عبد الرزاق

الطواف أنواعه وأحكامه · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطواف أنواعه وأحكامهص ٥٦