تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أجل ارتباط ذلك بموضوع ما ذكره الفقهاء من لزوم رجوع من ترك طواف الوداع إن كان قريباً وكان بعضهم قد أناط القرب بما لا تقصر إليه الصلاة.

(137) سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - عن حكم السفر إلى جدة قبل طواف الوداع للحاج، فأجاب: لا يجوز للحاج أن ينفر من مكة بعد الحج إلا بعد طواف الوداع لقول النبي _صلى الله عليه وسلم_: "لا ينفر أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت" رواه مسلم، وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض".

فلا يجوز لأهل جدة ولا لأهل الطائف ولا غيرهم الخروج من مكة بعد الحج إلا بعد الوداع، فمن سافر قبل الوداع فإن عليه دماً لكونه ترك واجباً.

وقال بعض أهل العلم لو رجع بنية طواف الوداع أجزأه ذلك وسقط عنه الدم، ولكن هذا فيه نظر، والأحوط للمؤمن ما دام سافر مسافة قصر ولم يودع البيت فإن عليه دماً يجبر به حجه، فتاوى الحج والعمرة لعدد من العلماء جمع محمد المسند ص 86 وما بعدها.

(138) صحيح مسلم بشرح النووي 9/ 78 وسنن أبي داود 2/ 208 وسنن ابن ماجه برقم (3070) في باب طواف الوداع.

(139) صحيح البخاري 2/ 149 في (باب طواف الوداع).

(140) انظر بدائع الصنائع 2/ 143، والمجموع 8/ 154، والمغني 3/ 460، وكشاف القناع 2/ 512، والإنصاف 4/ 51.

(141) وتقدم أيضاً أن مسافة القصر عند الشافعية والحنابلة تقدر بأربعة برد والبريد أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال أي ثمانية وأربعون ميلاً وهي تقدر بثمانية وثمانين كيلو متر، انظر المهذب 1/ 109 وكذا المجموع 4/ 323، وانظر كشاف القناع للبهوتي 1/ 505.

(142) انظر الكافي في فقه أهل المدينة 1/ 378.

(143) تقدم بعض نصوصهم وهي في جملتها تدل على الغرض المقصود هنا إلا أنني هنا أقتصر على ما يخص هذا الموضوع ليكون دليلاً على ما ذكرته غير قاصد للتكرار.

(144) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 143.

(145) المجموع 8/ 254، وانظر روضة الطالبين للنووي 3/ 116.

(146) المغني 3/ 460 وما بعدها.

(147) انظر المهذب 1/ 109 والمجموع 4/ 323 وانظر كشاف القناع للبهوتي 2/ 512.

(148) مع العلم أن الحنابلة نصوا على أن من ترك طواف الوداع ورجع إليه أنه لا فرق بين تركه عمداً أو خطأ لعذر أو غيره قال ابن قدامة في المغني 3/ 460، وإن لم يمكنه الرجوع لعذر فهو كالبعيد، ولو لم يرجع

الطواف أنواعه وأحكامه · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطواف أنواعه وأحكامهص ٥٤