تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه كبير مشقة ولا خاف فوات رفقة ولا رفاقه، وقد روي عن مالك فيمن نسي طواف الوداع حتى بلغ مر الظهران أنه لا شيء عليه قال: ابن القاسم لم يحدّ فيه حداً وأرى إذا لم يخف فوات أصحابه ولا منعه كريه فليرجع وإلا مضى ولا شيء عليه ... ولعل الذي رده عمر من مر الظهران قد رأى فيه من القوة على ذلك وتمكنه له ما علم أنه لا تلحقه به مشقة فندبه إلى ذلك وأعلمه بما له فيه من الفضل فرجع بقوله فكان ذلك رداً له إلى أن قال: وإن كانت إفاضته يوم النحر فلم يبق عليه إلا سنن الحج كالرمي والمبيت بمنى، وإن كانت إفاضته بعد أيام منى لم يبق عليه من الحج ولا شيء مما لو تركه للزمه دم، وإنما يبقى عليه من تمام نسكه على قول أشهب طواف الوداع وهو مندوب إليه [فصل] وقوله: (فإنه إن لم يكن حبسه شيء فهو حقيق أن يكون آخر عهده بالطواف بالبيت) يريد أن ذلك مشروع له ومستحب في حكمه وهذا اللفظ إنما يستعمل في المندوب إليه دون الواجب وبه قال مالك فإن طواف الوداع عنده مندوب إليه ومن تركه فحجه تام وليس عليه دم وقد أساء بتركه.

(125) بدائع الصنائع للكاساني 2/ 143.

(126) المجموع شرح المهذب للنووي 8/ 254.

(127) الإنصاف للمرداوي 4/ 51 وانظر الشرح الكبير 2/ 259، وكشاف القناع 2/ 512، والفروع لابن مفلح 3/ 521.

(128) المغني 3/ 460.

(129) تقدم قريباً فيما نقلته من بدائع الصنائع 2/ 143.

(130) بدائع الصنائع 2/ 169.

قلت: وما ذكره الكاساني من أن حاضري المسجد الحرام هم أهل مكة ومن بينه وبينها مسافة قصر، هو قول الحنابلة أيضاً، انظر المغني 3/ 460.

(131) مسافة القصر محل خلاف بين أهل العلم وهي عند الشافعية والحنابلة تقدر بأربعة برد والأربعة برد: ستة عشر فرسخاً والفرسخ ثلاثة أميال أي ثمانية وأربعون ميلاً.

انظر: المهذب 1/ 109 وانظر: كشاف القناع 1/ 505، قلت وتقدر بالكيلوات بـ (88) كيلو متر.

(132) المغني لابن قدامة 3/ 460.

(133) انظر في تسمية المواقيت وبعدها عن مكة بالمراحل كشاف القناع 2/ 400، والمطلع على أبواب المقنع ص 164 وما بعدها.

(134) فتح الباري شرح صحيح البخاري 2/ 566.

(135) فتح الباري 2/ 566، تمام الأثر كان ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم يقصران ويفطران في أربعة برد، وهي ستة عشر فرسخاً، رواه البخاري معلقاً، المرجع السابق 2/ 565.

(136) المرجع السابق 2/ 566 قلت وابن حجر في المرجع المذكور قد استوفى الأقوال والأدلة من المنقول والمأثور في بيان المسافة التي إذا أراد المسافر الوصول إليها ساغ له القصر فليراجع، هذا وقد نقلت بعض ما ذكره

الطواف أنواعه وأحكامه · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطواف أنواعه وأحكامهص ٥٣