التورق
بين الفقه والواقع
الأستاذ الدكتور
عصام عبد الهادى أبو النصر
أستاذ ورئيس قسم المحاسبة والمراجعة
كلية التجارة - جامعة الأزهر
تمهيد
قد يقوم أحد الأفراد بشراء سلعة ما بالأجل من آخر ثم إعادة بيعها له بالنقد، وهو ما يُعرف بأسم بيع العينة. وقد تطورت هذه الصيغة منذ فترة بإدخال طرف ثالث ليتم البيع له بدلاً من البيع للطرف للطرف الثانى، وهو ما يُعرف بأسم التورق الفردى أو الفقهى أو الحقيقى. وفى تطور لاحق بدأت بعض المصارف الإسلامية بمزاولة هذا التورق تحت ما يُعرف باسم التورق المصرفى وكذا التورق المصرفى العكسى.
وتشير بعض الأحصاءات إلى ان صيغة التورق المصرفى، وكذا التورق المصرفى العكسى أصبحت تمثل من 90 - 80% من معاملات بعض المصارف الاسلامية.
وتختص هذه الورقة ببيان مفهوم العِينة وتحديد العلاقة بينها وبين كل من التورق الحقيقى والتورق المصرفى وكذا التورق المصرفى العكسى، مع التركيز على الإجراءات العملية لتنفيذ هذه الأنواع، وبيان الحُكم الشرعى فى كل، وإتماماً للفائدة، فإننا نورد فى نهاية هذه الورقة قرارات مجمع الفقه الإسلامى بشأن التورق، وذلك على النحو التالى: