[الفصل الرابع في فضل أهل البيت وما يجب لهم من غير جفاء ولا غلو]
في فضل أهل البيت وما يجب لهم
من غير جفاء ولا غلو أهل البيت هم آل النبي ﷺ الذين حرم عليهم الصدقة وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس وبنو الحارث بن عبد المطلب وأزواج النبي ﷺ وبناته، لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]
قال الإمام ابن كثير رحمه الله: ثم الذي لا يشك فيه من تدبر القرآن أن نساء النبي ﷺ داخلات في قوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] فإن سياق الكلام معهن، ولهذا قال بعد هذا كله: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب: ٣٤] أي واعلمن بما ينزل الله تبارك وتعالى على رسوله ﷺ في بيوتكن من الكتاب والسنة، قال قتادة وغير واحد، واذكرن هذه النعمة التي خصصتن بها من بين الناس،