وأن الوحي ينزل في بيوتكن دون سائر الناس، وعائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها أوْلاهنَّ بهذه النعمة وأخَضَهُن من هذه الرحمة العميمة، فإنه لم ينزل على رسول الله ﷺ الوحي في فراش امرأة سواها، كما نص على ذلك صلوات الله وسلامه عليه، وقال بعض العلماء: لأنه لم يتزوج بكرا سواها، ولم ينم معها رجل في فراشها سواه ﷺ (يريد أنها لم تتزوج غيره) فناسب أن تخصص بهذه المزية، وأن تفرد بهذه المرتبة العلية، ولكن إذا كان أزواجه من أهل بيته فقرابته أحق بهذه التسمية - انتهى من تفسير ابن كثير.
فأهل السنة والجماعة يحبون أهل بيت رسول الله ﷺ ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله ﷺ حيث قال يوم غدير خم (اسم موضع): «أذكركم الله في أهل بيتي» (١) فأهل السنة يحبونهم ويكرمونهم، لأن ذلك من محبة النبي ﷺ وإكرامه، وذلك شرط أن يكونوا متبعين
(١) رواه مسلم.