ولأجله. ومحبته ﷺ تقتضي تعظيمه وتوقيره واتباعه وتقديم قوله على قول كل أحد من الخلق وتعظيم سنته. قال العلامة ابن القيم رحمه الله: وكل محبة وتعظيم للبشر فإنما تجوز تبعا لمحبة الله وتعظيمه، كمحبة رسول الله ﷺ وتعظيمه فإنها من تمام محبة مرسله وتعظيمه، فإن أمته يحبونه لمحبة الله له ويعظمونه ويجلونه لإجلال الله له، فهي محبة من موجبات محبة الله.
والمقصود أن النبي ﷺ ألقى الله عليه من المهابة والمحبة. ولهذا لم يكن بشر أحب إلى بشر ولا أهيب وأجل في صدره من رسول الله ﷺ في صدور أصحابه رضي الله عنهم. قال عمرو بن العاص بعد إسلامه: إنه لم يكن شخص أبغض إليَّ منه. فلما أسلمت لم يكن شخص أحب إليه منه، ولا أجل في عينه منه، قال: ولو سئلت أن أصفه لكم لما أطقت، لأني لم أكن أملأ عيني منه إجلالا له (١) .
(١) متفق عليه.