تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمحبة الرسول تابعة لمحبة الله تعالى لازمة لها وتليها في المرتبة، وقد جاء بخصوص محبته ﷺ ووجوب تقديمها على محبة كل محبوب سوى الله تعالى قوله ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» (١) .

بل ورد أنه يجب على المؤمن أن يكون الرسول ﷺ أحب إليه من نفسه، كما في الحديث: «أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي. فقال: والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك، فقال له عمر: فإنك الآن أحب إلى من نفسي، فقال: الآن يا عمر» (٢) .

ففي هذا أن محبة الرسول ﷺ واجبة ومقدمة على محبة كل شيء سوى محبة الله، فإنها تابعة لها لازمة لها، لأنها محبة في الله ولأجله، تزيد بزيادة محبة الله في قلب المؤمن وتنقص بنقصها، وكل من كان محبّا لله فإنما يحب في الله

(١) متفق عليه.

(٢) رواه البخاري.

التوحيد للفوزان · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوحيد للفوزانص ١٠٤