تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابتلينا أيضاً في الآونة الأخيرة ممن يهدم صرح التوحيد ، ويقدح في أسه ويزعزع كيانه ممن ينتسبون إلى هذا الإسلام ، وممن يلبسون لبستنا ، ويتكلمون بلغتنا ، ومن بني جلدتنا ، وربما سموا بأسماء مفكرين إسلاميين ابتلينا بهم في الآونة الأخيرة منهم من يدعو إلى وحدة الأديان ، ومنهم من يدعو إلى التقارب مع الرافضة ، وأنا لا أدري كيف يراد من المسلم الذي يحب الله ويحب رسوله أن يجعل ويصهر دينه في بوتقة واحدة مع دين من يقول إن الله ثالث ثلاثة ، أم يجعل دينه مع دين من يقول إن الله فقير ونحن أغنياء ، أم يجعل دينه مع من يقول يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا .

أبعد هذا يراد من المسلم الذي آمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم رسولاً ونبياً أن يجعل دينه مزيجاً وخليطاً مع هذه الأديان المحرفة والمنسوخة ؟!

أم كيف يراد من المسلم السني الذي يفتخر باتباعه لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن يتقارب مع الرافضة ؟

أيراد من أهل السنة أن يتقاربوا مع من يتهمون عائشة – رضي الله عنها – بالزنا ؟

أيراد من أهل السنة أن يتقاربوا مع من يلعنون أبا بكر وعمر وحفصة وعائشة ؟

أم كيف يراد من أهل السنة أن يتقاربوا مع من يزعم أن قرآننا محرف ومبدل ومنسوخ .

الوجه الثاني :

أما كيف يراد من أهل السنة أن يتقاربوا مع من يزعم أن قرآننا محرف ومبدل ومنسوخ ؛ كيف يراد منا هذا ؟ بأي وجه نريد أن نشرب من حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة !

يوم يذاد عنه أقوام .. ويقال إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك .. أتدري ماذا أحدثوا بعدك ..

أتريد أن تشرب من حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنت قد قربت من اتهم زوجته بالزنا ، وأنت قد أحببت من قد أبغض صحابته – رضوان الله عليهم أجمعين – والكلام في هذا يطول ولكن ننتقل إلى عنصر آخر .

التساهل والبراء :

التوحيد بين الواقع والمأمول · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوحيد بين الواقع والمأمولص ٢٠