وتمييع هذه القضية وربما قصرها غ=على الكفار بينما للمبتدعة وأفراخ المبتدعة نصيب كبير في قضية الولاء والبراء كما قال ابن عمر في الأثر الموقوف عليه : (( من أحب في الله ، وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله فإنما تنال ولاية الله بذلك )) وقال الإمام أحمد – رحمه الله – عندما سئل بعد أن رؤي إذا رأى نصرانياً في طريقه أطرق بصره إلى الأرض فقيل له : لماذا ؟
قال : أكره أن أنظر إلى وجه افترى على الله كذباً .
وما أكثر المسلمين اليوم الذين يلطخون أبصارهم في النظر إلى هؤلاء ولاشك ، أن ربما هذا والإكثار منه قد يورث التواطء ومحبتهم وولائهم والعياذ بالله . قال ابن عقيل – رحمه الله – كلاماً جميلاً وهو شيخ الحنابلة في زمانه قال : (( إذا أردت أن تعرف الإسلام في قلوب المسلمين فلا تغرنك كثرتهخم في المساجد ، ولا ضجيجهم بالحج لبيك اللهم لبيك ؛ ولكن تعال و انظر إلى مواطئتهم أعداء الشريعة ، فهذا ابن الراوندي زنديق ملحد لما مات عكفوا على قبره واشتروا مصنفاته )) .
واقع التوحيد واقع مؤلم يتضح أيضاً من خلال تلك الشبه التي تثار وتحاك وتدبر بليل حول التوحيد للتقليل من شأنه واعتباره قضية هامشية .
من تلبك الشبه التي بدأنا نسمعها في الآونة الأخيرة ( الأمة لا تشغلونها بالتوحيد ، والكلام عن التوحيد فالأمة مشغولة بمصارعة اليهود والنصارى والعلمانيين )) .
وارد على هذه الشبهة من عدة أوجه :
أولاً : حديث أبي واقد الليثي عند الترمذي بسند جيد قال : خهرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا حدثاء عهد بكفر ، فلما مررنا بشجرة ذات أنواط قلنا : يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط .
لو أن هذه القضية عرضت اليوم على بعض المفكرين الإسلاميين لقال : اسكت .. اسكت .. ثم إذا رجعنا من الحرب وانتصرنا نصلح العقائد ونصحح الأديان ..