تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يقول : " إن التكفير له شروط وموانع قد تنتفي في حق المعين ، وإن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع .. " (1) .

قوله : ( وقد يقولُها ) : أي كلمة الكفر .

قوله : : ( وهن يظنُّ أنها تقربُه إلى الله تعالى ، كما ظنَّ المشركونَ ، خصوصاً إن ألهمَكَ اللهُ ما قصَّ عن قوم موسى معَ صلاحِهم وعلمِهم ، أنهم أتوْهُ قائلينَ : (أجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة ) [ الأعراف : 138] فحينئذٍ يعظمُ خوفُك وحرصُك على ما يخلصُك من هذا وأمثالِهِ ) : أي من الكفر وأسبابه ، ومما يزيدك خوفاً وحرصاً على ما يخلصك من الكفر وأسبابه ، إذا عرفت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خافه على أصحابه الذين وحدوا الله بالعبادة ورغبوا إليه وإلى ما أمرهم به من طاعته فهاجروا وجاهدوا من كفر به ، وعرفوا ما دعاهم إليه نبيهم وما أنزله الله في كتابه من الإخلاص والبراءة من الشرك ، كما روى أحمد في المسند من حديث محمود بن لبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ! قالوا : وما الشرك الأصغر يا رسولَ الله ؟ قال : الرياء ) (2)

(1) الفتاوى (12/466) .

(2) ؟ مسند أحمد ( 5/ 824، 429 ) ، قال ابن حجر في البلوغ ص 483 : إسناده حسن .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٩١