تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني : أن الله تعالى منّ عليك حيث لم تكن من الضالين في معرفة معنى التوحيد ؛ يقول جل ذكره ( يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا عليّ إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين ) [ الحجرات : 17] والفرح بمثل هذا مما أمر الله به كما في قوله تعالى : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) [ يونس : 58 ] ؛ قال بن القيم رحمه الله : " إن الله تعالى أمر عباده بالفرح بفضله ورحمته ، وذلك تبع للفرح والسرور بصاحب الفضل والرحمة ، فإن من فرح بما يصل إليه من جواد كريم محسن برّ يكون فرحه بمن أوصل ذلك إليه أولى وأحرى " إلى أن قال " قال أبو سعيد الخدري (1) رضي الله عنه : ( فضل الله القرآن ، ورحمته أن جعلنا من أهله ) قلت – القائل بن القيم – يريد بذلك أن هاهنا أمرين :

أحدهما ك الفضل في نفسه .

(1) لعل الصواب : عن أنس رضي الله عنه ، كما في الدرر المنثور ( 4/367) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٨٣