تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( سواء كان ملكاً أو ... بلفظ السيد ) : ومراد المصنف من هذا التقرير أن العبرة بالمعنى الحقيقي والحقيقة أن تغيرت اللغة ، فالحكم يدور مع علته ، فمن عبد شيئاً وتألهه وقال هذا مولى أوولي أو سيد ، لم يغير ذلك الاسم حقيقته ، وأنه إله معبود ، وقد وضح إمام الدعوة – رحمه الله – عبارته فقال: " وأما قولي : أن الإله الذي فيه السر ، فمعلوم أن اللغات تختلف ، فالمعبود عند العرب ، والإله الذي يسمونه عوامنا " السيد " ، و " الشيخ " ، و " الذي فيه السر " ، والعرب الأولون يسمون الألوهية ما يسميها عوامنا " السر " ؛ لأن السر عندهم هو القدرة على النفع والضر ، وكونه يصلح أن يدعي ويرجي ويخاف ويتوكل عليه " (1)

ووضح المصنف – رحمه الله – المقصود بالإله عند المشركين في مواطن عديدة من رسائله ؛ فمن ذلك قوله : " الإله في لغتهم هو الذي يسمى في لغتنا " فيه السر " والذي يسمونه الفقراء " شيخهم " يعنون بذلك أنه يدعي وينفع ويضر ، وإلا فهم مقرون لله بالتفرد بالخلق والرزق ، وليس ذلك معنى الإله ، بل الإله المقصود المدعو المرجو " (2) .

(1) - مؤلفات الشيخ (6/76) وانظر : تاريخ نجد ص 278.

(2) - الدرر السنية (2/28) ونظر : ( 2/49، 76، 79، 84) ، ومجموع مؤلفات الشيخ (1/364) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٦٦