ويقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن – رحمهم الله – معلقاً على عبارة المصنف : " وإنما قال الشيخ – أي محمد بن عبد الوهاب – إن المشركين الأولين يقصدون من لفظ الإله ما يقصده أهل زماننا بلفظ السيد وهذا صحيح ؛ فإن السيد عند أكثر المشركين في هذه الأزمان هو الذي يدعى ويستغاث به في الشدائد ، ويرجى للنوازل ويحلف باسمه ، وينحر له على وجه التعظيم والقربة ، وبعضهم يطلق على ذلك اسم الولي كما في اصطلاح كثير من أهل مصر ، وبعضهم يسمى هذا المعنى السر ، فيقول فلان بن سر ومن أهل السر ، وهذا مشهور معروف ، والاصطلاحات تحدث واللغات تختلف " (1) .
قال ابن مانع : " مراده بالسيد : ما يعتقده الجهال في بعض الأشخاص الدجالين والمشعوذين الذي يلبسون على العوام بأنهم أهل كرامات وتصرف في الأمور ، وأنه ينبغي الالتجاء إليهم ودعاؤهم والتوسل بهم إلى الله ، فالعامة يُسمون هذا الدجال سيداً ، وهذا معروف معلوم ، وهذا مراد الشيخ رحمه الله " (2) .
ومن هؤلاء الذين يدعى العوام أنهم سادة : ما يطلقونه على السيد البدوي والسيد الطوفي والسيد الزيعلي وغيرهم كثير ، فقيض الله لهذا الدين إمام الدعوة – رحمه الله – فجدد الدعوة ونصر السنة وحارب البدعة وحكّم شرع الله في الأرض وجاهد لإعلاء كلمة الله بالسيف والسنان والحجة والبرهان .
ومما يجدر التنبيه عليه حسن تصنيف المؤلف ؛ حيث إنه يضرب الأمثلة تقريباً للمعلومة في ذهن القارئ .
[ بيان أن تحقيق التوحيد لا بد فيه من القول والاعتقاد والعمل ]
فأتَاهُم النبيُ - صلى الله عليه وسلم - يدعُوهم إلى كلمةِ التوحيد ِ وهي : ( لا إله إلا الله ) . والمرادُ من هذه الكلمة ِ معناها لا مجر لفظها
---
(1) - منهاج التأسيس ص 313- 314.
(2) - من تعليقه على كتاب ( كشف الشبهات ) ص 6.