تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالله غيره ، كما قال تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) [ النساء : 48] . (1) .

[ التوحيد هو دين الرسل جميعاً ]

وهو دينُ الرسل الذي أرسلَهُم اللهُ به إلى عبادِهِ .

قوله ( وهو دينُ الرسل ) : أي التوحيد – الذي هو إفراد الله بالعبادة – دين الأنبياء والرسل جميعاً ، الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له ، والنهي عن عبادة سواه ؛ قال تعالى : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أن لا إله إلا أنا فاعبدون ) [ الأنبياء : 25] ، وقال تعالى : ( ولقد بعثنا في أمة رسولاً أن اعبدوا الله ) [ النحل : 36] (2) فتبين بما تقدم أن الرسل جميعاً دعوتهم كانت إلى إفراد الرب جل وعلا بالعبادة ، والاختلاف بين الأنبياء إنما هو في الشرائع كما قال شيخ الإسلام – رحمه الله - : " فدين الأنبياء واحد وإن تنوعت شرائعهم ، كما جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إنا معشر الأنبياء ديننا واحد ... ) (3)

قال تعالى : ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه ) [ الشورى : 13 ] وقال تعالى : ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم * وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون * فتقطعوا أمرهم بينهم زبراً كل حزبٍ بما لديهم فرحون ) [ المؤمنون : 51- 53] أهـ (4) وقال تعالى : ( لكل جعلنا منكم شرعةً ومنهاجاً ) [ المائدة : 48] .

(1) الدرر السنية (1/92) وانظر : زاد المعاد ( 1/1، 2) .

(2) الدرر السنية (1/44) ونظر مدارج السالكين ( 3/ 443) .

(3) رواه البخاري ورقمه (3443) ، ومسلم ( 2365) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ولفظ البخاري ومسلم يغاير ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله .

(4) فتاوى شيخ الإسلام ( 11/ 220) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٣٤