قال ابن كثير – رحمه الله - : " هذا إخبار عن الأمم المختلفة الأديان باعتبار ما بعث الله به رسله الكرام من الشرائع المختلفة في ألأحكام المتفقة في التوحيد ... " أهـ( (1)
قوله : ( الذي أرسلهم الله به إلى عباده ) : فكل أمة من الأمم بعث الله إليها رسولاً ، قال إمام الدعوة – رحمه الله – : " ما من أمة من الأمم إلا وبعث الله فيها رسولاً يأمرهم بالتوحيد وينهاهم عن الشرك ؛ كما قال تعالى : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) [ النحل : 36 ] وقال تعالى : ( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) [ فاطر : 24] وقال تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً ) [ الإسراء : 15] وأعظم ما أمروا به توحد الله بعبادته وحده لا شريك له وإخلاص العبادة له ، وأعظم ما نهوا عنه الشرك في العبادة " (2)
وقد أرسل الله تعالى الرسل لغاية ، قال إمام الدعوة رحمه الله : " وأرسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين ، والدليل قوله تعالى : ( رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) [ النساء : 165] (3) .
(1) تفسير القرآن العظيم ( 3/121) ، وانظر ( 1/270) وفتح المجيد ص 32 – 33.
(2) الدرر السنية ( 1/96) .
(3) الدرر السنية ( 1/91، وانظر 110، 121) .