قوله ) بسم الله الرحمن الرحيم ) : قال إمام الدعوة – رحمه الله - : " يسن كتابتها أوائل الكتب كما كتبها سليمان عليه السلام ، وكما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، وتذكر في ابتداء جميع الأفعال ، وهي تطرد الشيطان ؛ قال أحمد : لا تكتب أمام الشعر ولا معه .. " (1) .
وقد ذكروا للبداءة بالبسملة والاقتصار عليها تعليلات منها:
أن البدء بها للتبرك والاستعانة على ما يهتم به .
لعل سبب اقتصار المصنف عليها دون خطبة الحاجة أنه حمد وتشهد نطقاً بها عند وضعه لهذا الكتاب (2)
ج- أن البسملة من أبلغ الثناء والذكر فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقتصر عليها في مراسلاته كما في كتابه لهرقل عظيم الروم ، قال ابن حجر – رحمه الله - : " وهذا يشعر بأن لفظ الحمد والشهادة إنما يحتاج إليه في الخطب دون الرسائل والوثائق " (3) فكأن المؤلف – لما لم يفتتح كتابه بخطبة – أجرى مجرى الرسائل إلى أهل العلم ؛ لينتفعوا بما فيه تعلماً وتعليماً (4)
قوله : ( اعلم ) : فعل أمر مبني على السكون ؛ من العلم وهو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع .
(1) آداب المشي إلى الصلاة ص 7 ؛ والحكمة من قول الإمام أحمد كما قاله القاضي : لأنه يشوبه الكذب والهجوم غالباً ، وأما الناظم في الفقه والتوحيد والنحو ونحو ذلك فأجاز العلماء كتابتها أمامه لعدم العلة التي ذكرها القاضي .
(2) انظر : تيسير العزيز الحميد ص 26 .
(3) فتح الباري ( 1/8) .
(4) أما شرح التسمية فانظره في مجموع المؤلفات ( 4/9) قسم التفسير . للمصنف رحمه الله .