تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : (( إلا المكره ، فالآية تدلُ على هذا من جهتين : الأول قولُه : ( إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ ) فلمْ يستثنِ الله إلا المكرهَ . ومعلومٌ أن الإنسان لا يكرهُ إلا على العملِ أو الكلامِ ، وأما عقيدةُ القلبِ فلا يُكرهُ أحدٌ عليها )) : أي أن الله تعالى لم يستثن في الآية من الكافرين إلا من أكره ، والإكراه لا يكون إلى على القول أو الفعل ، أما عقيدة القلب فلا يطلع عليها إلا الله ولا يتصور فيها الإكراه (1) ؛ لأن الاعتقاد في القلب من الأمور الباطنة التي لا يمكن لأحد أن يطلع عليها ، فكيف يمكن إكراهه إذا كانت كذلك ؟

وهذا معلوم بدلالة العقل ، فالإكراه إذاً قاصر على أمرين هما القول والفعل فقط .

(1) - انظر شرح كتاب كشف الشبهات لابن عثيمين ص 136.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٢٧٠