تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الإكراه غير الملجئ لو خاف خوفاً غير سائغ ؛ كما لو خاف التعيير أو الانتقاد أو التشهير ، فهذا ليس بملجئ ولا يعذر به ؛ قال تعالى : (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) [آل عمران : 175] . (1) وجاء في الحديث الذي رواه ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا يحقر أحدكم نفسه ، قالوا : يا رسول الله كيف يحقر أحدنا نفسه ؟ قال : يرى أمراً لله عليه فيه مقال ثم لا يقول فيه ، فيقول الله عز وجل له يوم القيامة ما منعك أن تقول في كذا وكذا ؟ فيقول: خشية الناس ! فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى ) (2) .

قوله : (( وأما غير هذه فقد كفر بعد إيمانه )) : قال شيخ الإسلام رحمه الله : ".. من تكلم بكلمات الكفر طائعاً غير مكره ، ومن استهزأ بالله وآياته ورسوله فهو كافر باطناً وظاهراً ، وأن من قال : إن مثل هذا قد يكون في الباطن مؤمناً بالله وإنما هو كافر في الظاهر ، فإنه قال قولاً معلوم الفساد بالضرورة من الدين .. " (3) .

(1) - انظر : شرح كشف الشبهات للشيخ علي الخصير ص 147.

(2) - رواه ابن ماجه (4008) . قال المنذري في الترغيب 3/160 رواته ثقات . قال الشيخ سليمان العلوان : ( وأعل بالإرسال ) .

(3) - الفتاوى (7/557) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٢٦٩