العذر الثالث : ترك العمل بالتوحيد مداهنة لقوله ؛ كأن يعمل مكفراً من أجل إرضاء أحد.
العذر الرابع : ترك العمل بالتوحيد مشحة بالوطن ؛ كأن يكون وطنه غالياً عليه ، فلو أنكر الشرك اضطر لترك بلاده وهو يحب البقاء فيها ، فآثر السكوت مع البقاء في بلده .
العذر الخامس : ترك العمل بالتوحيد مشحة الأهل والعشيرة ؛ فيؤدي حبه لأهله وعشيرته ومخافة تركهم إلى عدم العمل بالتوحيد ، وإنكار الشرك .
العذر السادس : ترك العمل بالتوحيد خوفاً على الملك .
العذر السابع : ترك العمل بالتوحيد على وجه المزح واللعب .
هذه الأمثلة التي نص عليها المؤلف كلها أعذار غير صحيحة لعدم العمل بالتوحيد وإنكار الشرك ، ثم نص عليها المؤلف أنها وجدت في زمانه ، وهي في الحقيقة في كل زمان ؛ تجد من لا ينكر الشرك بهذه الأعذار .
وقوله : (( أو مدارة )) : لعل مراده بالمداراة هنا : المداراة المذمومة والتي بمعنى المداهنة ، وإن كان ثابتاً الفرق بين المداراة والمداهنة عند بعض علماء نجد ، كما وضَّحه الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمه الله بقوله : " والمداهنة ترك ما يجب لله من الغيرة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والتغافل عن ذلك لغرض دنيوي وهو نفساني ... وأما المداراة فهي درء شر المفسدة بالقول اللين وترك الغلظة ، أو الإعراض عنه إذا خيف شره وحصول منه أكبر مما هو ملابس " (1)
(1) - مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (1/421) .