قد تتابع ثناء العلماء على هذه الرسالة ؛ فمن ذلك ما قاله الإمام سليمان بن عبد الله – رحمه – في أبيات له يقول فيها :
كشف عنا بالكشف كل مشكلة * ظل الذكي بها في الكون حيرانا
نصرت فيها طريقاً للنبي غدت * لا تستطيع له الأفهام عرفاناً
ذرت عليها الذواري فهي خافية * حتى جهدت لها بحثاً وتبياناً
فأصبح الناس قد هبوا وقد عرفوا * من بعد رقدتهم حيناً وأزماناً
أتيت تتلو كتاب الله مجتهداً * حتى شددت من الإسلام أركاناً
أضحت بك الملة بيضاء نائلة * نصراً وعزاً وتثبيتاً وإتقاناً .
جزاك ربك عنا كل صالحة * أمناً ورحماً وتكريماً ورضواناً (1)
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم السناني رحمه الله (2) عن هذه الرسالة : " فوجدتها كاسمها مشتملة على أجل المطالب وأوجب الواجبات ، فكانت جديرة أن تكتب بماء الذهب ثم قلت نظماً :
لقد ضل قوم سموا الكشف بالجمع * وقالوا مقالاً واجب الدفع والرد
إلى أن قال :
فيا طالب الإنصاف بالعلم والهدى * أما تنظر كشف الشبه درة العقد
فقد حل فيها كشف ما كان مشكلاً * بأوضح تبيان تفوق على الشهد
فجازاه رب الخلق خير جزائه * لما قام في التوحيد يهدي ويهتدي (3).
وقال الشيخ محمد الطيب الأنصاري – رحمه الله - :
فجاء كتاباً حجمه صغير لكنه في علمه غزير (4)
(1) استفدت هذه الأبيات على طرة كتاب كشف الشبهات وهو مخطوط برقم 10478/ في جامعة الإمام .
(2) توفي سنة (1269) ولحديثه عن الكشف قصة ارجع إليها في كتاب علماء نجد خلال ستة قرون (3/775) .
(3) علماء نجد خلال ستة قرون ( 3/775- 776) ط مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة .
(4) البراهين الموضحات ص 1 ط دار لينة للنشر والتوزيع ، الطبعة الثانية 413هـ