تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي نهاية الكتاب ختمه بخاتمة مهمة كشف فيها عن شبه أهل الإرجاء وأوضح حقيقة التوحيد ؛ قال فيها " التوحيد لا بد أن يكون بالقلب واللسان والعمل ، فإن اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلماً " وبهذا ينتهي المؤلف من كتابه . وقد تكلم الشيخ عبد الرحمن بن صالح المحمود عن موضوع الكتاب وقال إنه : " يمثل خلاصة متميزة جداً ، وفيه شبه كبير برسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية ، مع اختلاف موضوع الكتاب ، فالتدمرية تمثل خلاصة كتب شيخ الإسلام ، وقد حولت من الأصول والقواعد المتميزة العظيمة ما لا توجد مجتمعة في كتاب من كتب شيخ الإسلام غير هذا الكتاب ، ويدل عليه سبب تأليفه لها ، حيث أن بعض كبار تلامذته طلبوا منه أن يكتب لهم مضمون ما سمعوه منه في بعض المجالس حول التوحيد والصفات ، والشرع والقدر ، فاستجاب لهم وألّف هذه الرسالة ، فجاءت جامعة لخلاصة أصول ومناقشات شيخ الإسلام في هذا الباب ، وقد احتوت على مسائل وقواعد قد تجدها مبثوثة مفرقة في كتب شيخ الإسلام المطولة وغيرها ، لكن بهذا الترتيب ، وبهذه المتانة والقوة في المناقشة وبيان الحق والرد على المخالفين لا تكاد توجد مجموعة إلا في هذه الرسالة الفريدة ، وكتاب كشف الشبهات حسب اطلاعي ومتابعتي يشبه التدمرية ؛ فهو يمثل خلاصة ومناقشات وقواعد الإمام محمد بن عبد الوهاب ، وجواب شبهات المخالفين في باب التوحيد ، وما يضاده من الشرك ، فقد حوى تقريباً كل ما قاله واحتج به دعاة الشرك في الأولياء والأضرحة والقبور وغيرها – قديماً وحديثاً – وناقشها واحدة واحدة بأسلوب قوي متين ، يقطع دابر الشبهة من أساسها لمن رزقه الله فهماً سليماً وعقلاً صحيحاً ، وتجرد من اتباع الهوى والتقليد الأعمى " (1) .

الوقفة الثالثة : ثناء العلماء على الكتاب :

(1) مقدمة لكتاب كشف الشبهات ، تحقيق عبد الله القحطاني ص 7-8 .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٢٥