تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تقدم سابقاً في بيان شروط لا إله إلا الله أن من شروطها : العلم بمعناها ؛ كما قال تعالى : (( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ )) ( محمد : 19) ، وقال تعالى : (( إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ )) ( الزخرف : 86) . ، وبيَّن ابن القيم رحمه الله أهمية هذين الأمرين بقوله : ".. إذا زال تصديق القلب لم تنفع بقية الأجزاء ؛ فإن تصديق القلب شرط في اعتقادها وكونها نافعة ، وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق .. فأهل السنة والجماعة مجمعون على زوال الإيمان ، وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب وهو محبته وانقياده كما لم ينفع إبليس وفرعون وقومه ، أو اليهود والمشركين الذين كانوا يعتقدون صدق الرسول ، بل ويقرون به سراً وجهراً ويقولون : ليس بكاذب ، ولكن لا نتبعه ولا نؤمن به .. " (1) .

الثاني : قول اللسان : ومن أدلته قوله تعالى : (( قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا )) [ الحجرات : 14] وما ورد في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا .. )) الحديث .

والقول باللسان عنصر أساس من عناصر الإيمان ؛ فلا يتحقق دخول المرء في الإسلام إلا به ؛ قال شيخ الإسلام : ".. فعلم أن من لم يصدق بلسانه مع القدرة لا يسمى في لغة القوم مؤمناً ، كما اتفق على ذلك سلف الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان .." (2) . ، وقال أيضاً :

" وقد اتفق المسلمون على أنه من لم يأت بالشهادتين فهو كافر .. " (3) .

(1) - كتاب الصلاة لابن القيم ص 54.

(2) - الإيمان ص 131.

(3) - الإيمان ص 287.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٢٥٠