تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : (( فإن جبريل عليه السلام عرضَ عليه أن ينفعَهُ بأمر يقدرُ عليهِ ... ولو أمرَهُ أن يرفعَهُ إلى السماءِ لفعل )) وهذا المعنى ذكره بعض السلف في تفسير الآية ؛ فذكر ابن جرير في تفسيره فقال : " حدثنا موسى قال ثنا عمرو قال : ثنا أسباط عن السدي قال : ( قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَاناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ) (الصافات : 97 ) قال: فحبسوه في بيت وجمعوا له حطباً ، حتى إن كانت المرأة لتمرض فتقول : لئن عافاني الله لأجمعن حطباً لإبراهيم ، فلما جمعوا له وأكثروا من الحطب ، حتى إن الطير لتمر بها فتحترق من شدة وهجها ، فعمدوا إليه فرفعوه على رأس البنيان ، فرفع إبراهيم صلى الله عليه وسلم رأسه إلى السماء فقالت السماء ، والأرض والجبال والملائكة : ربنا ! إبراهيم يحرق فيك ، فقال : أنا أعلم به ، وإن دعاكم فأغيثوه " (1) وورد حول هذا المعنى عن مجاهد فأخرج ابن جرير في تاريخه (2) . من طريق ابن إسحاق عن الحسن بن دينار عن ليث بن أبي سُليم عن مجاهد وفيه : ( صاحت السماء والأرض وما فيها من الخلق إلا الثقلين – فيما يذكرون- إلى الله عز وجل صيحة واحدة : أي ربنا ! إبراهيم ؛ ليس في أرضك أحد يعبدك غيره يحرق بالنار فيك ! فأذن لنا في نصرته . فيذكرون والله أعلم أن الله عز وجل حين قالوا ذلك قال : إن استغاث بشيء منكم أو دعاه فلينصره فقد أذنت له في ذلك ، فإن لم يدع غيري فأنا وليه فخلوا بيني وبينه ، فأنا أمنعه .. ) وإن كان السند إلى مجاهد لا يصح ، فالمعنى صحيح .

(1) - تفسير ابن جرير (11/43) .

(2) - تاريخ ابن جرير (1/146) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٢٤٦