تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب -أن الصحابة رضوان الله عليهم : " لما فتحوا أرض الشام والعراق وغيرهما ، إذا وجدوا قبراً يقصد الدعاء عنده ؛ غَيَّبوه " (1) وأخفوه ، كما أنهم لما فتحوا بيت المقدس لم يقصدوا قبر الخليل ولا غيره من الأنبياء للدعاء ولا للصلاة ، بل إذا رأوا أحداً ينتاب مكاناً معيناً للصلاة ونحوها نهوه وزجروه ، ومن ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا رآهم ينتابون مكاناً يصلون فيه لكونه صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن ذلك ويقول : " هكذا هلك أهل الكتاب ؛ اتخذوا آثار أنبيائهم بيعاً ، من عرضت له منكم فيها الصلاة فليصل ، ومن لم يعرض له منكم فيها الصلاة فلا يصل " (2) . ومن ذلك ما فعل الصحابة بقبر دانيال ؛ فقد روى ابن أبي شيبة بإسناده عن أنس : " أنهم لما فتحوا تستر ، قال فوجد رجلاً أنفه ذراع في التابوت كانوا يستظهرون ويستمطرون به فكتب أبو موسى إلى عمر بن الخطاب بذلك فكتب عمر أن هذا نبي من الأنبياء ، والنار لا تأكل الأنبياء والأرض لا تأكل الأنبياء ، فكتب أن انظر أنت وأصحابك – يعني أصحاب موسى – فادفنوه في مكان لا يعلمه أحد غيركما ، قال : فذهبت أنا وأبو موسى فدفناه " (3)

(1) - منهاج السنُّة (2/483) .

(2) - أخرجه ابن أبي شيبة (2/376- 377) وقال الألباني : وسنده صحيح على شرط الشيخين ، تحذير الساجد ص 137 .

(3) - أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (13/28) ورقمه (15666) وانظر : كتاب الدعاء للعروسي (2/608) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٢٤١