تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله :((فإن الاستغاثةَ بالمخلوقِ فيما يقدرُ عليه لا نُنكرها )) : أجاب إمام الدعوة رحمه الله عن هذه الشبهة بجوابين ؛ هذا الأول منهما ؛ وهو أن الاستغاثة بالمخلوق الحي الحاضر السامع فيما يقدر عليه جائزة ، فإذا توفرت هذه الشروط جازت الاستغاثة بالمخلوق كما قال تعالى : ((وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى )) [ المائدة : 2 ] . وقال تعالى في قصة موسى عليه السلام (( فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ )) [القصص : 15] قال شيخ الإسلام : "وقد مضت السُّنة أن الحي يُطلب منه الدعاء كما يطلب سائر ما يقدر عليه ، وأما المخلوق والغائب والميت فلا يطلب منه شيء "(1)

قال الشوكاني رحمه الله : "طلب الحوائج من الأحياء جائز إذا كانوا يقدرون عليها .. " (2) . وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمه الله : " .. استغاثة المخلوق الحي الحاضر فيما يقدر عليه من نصره على عدوه .. هذا جائز لا نزاع فيه " (3) .

قوله : (( ونحن أنكرنا استغاثَةَ العبادةِ التي يفعلونَها عندَ قُبُورِ الأولياءِ أو في غيبَتِهم في الأشياءِ التي لا يقدرُ عليها إلا الله تعالى ))

(1) - الرد على البكري ص 46.

(2) - الدرر النضيد ص 87.

(3) - منهاج التأسيس والتقديس ص 346.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٢٣٢