قوله : ( فأما حديثُ أسامةَ رضي الله عنه : فإنّهُ قتلَ رجلاً ادعى الإسلامَ بسببِ أنه ظنَّ أنّهُ ما ادعاه إلا خوفاً على دمِهِ ومالِهِ . والرجلُ إذا أظهر الإسلامَ وجبَ الكفُّ عنهُ حتى يتبينَ منهُ ما يخالفُ ذلكَ ) : أجاب المصنف رحمه الله عن حديث أسامة بن زيد بأن من قال لا إله إلا الله فإنه لا يكفر ولا يقتل ويجب الكف عنه ، لكن ينظر بعد ذلك في حاله ؛ فإن استقام على كلمة التوحيد فنعم ، وإن لم يكن كذلك بأن أتى بما يناقضه فلا ؛ كما في الآية التي استدل بها المؤلف ، فمفهومها أن من تبين لكم مخالفته ، فإنه يقتل ؛ لأنه لو كان لا يقتل لما كان للتبيين فائدة ؛ قال ابن عبد البر رحمه الله (.. من أظهر الشهادة بأن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، حقنت دمه ، إلا أن يأتي ما يوجب إراقته مما فُرض عليه من الحق المبيح لقتل النفس المحرمة .) . (1) .
(1) - التمهيد ( 10/153) .