تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدليل على هذا أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم الذي قالَ : ( أقتلتَهُ بعدَ ما قال لا إله إلا الله ؟ ) وقالَ : ( أمرتُ أن أقاتلَ الناسَ حتى يقولوا لا إله إلا الله ) . هو الذي قال في الخوارجِ : ( أينما لقيتُموهم فاقتُلوهُم ) ، ( لئن أدرَكْتُهم لأقتُلنهم قتلَ عادٍ ) (1) مع كونهم من أكثر الناس عبادةً ، وتهليلاً ، حتى إن الصحابة يحقرون أنفسهم عندهم ، وهو تعلموا العلمَ من الصحابة فلمْ تنفعهمُ لا إله إلا الله ولا كثرةُ العبادةِ ، ولا ادعاءُ الإسلامِ لما ظَهرَ منهمْ مخالَفةُ الشريعة.

وكذلكَ ما ذكرنَا من قتالِ اليهودِ ، وقتالِ الصحابةِ رضي الله عنهم بني حنيفةَ . وكذلك أرادَ النبي صلى الله عليه وسلم أن يغزو بني المطلق لما أخبرَهُ رجلٌ أنهمْ منعوا الزكاة حتى أنزل الله : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا ) [ الحجرات : 6 ] وكانَ الرجلُ كاذباً عليهم ، فكلُ هذا يدلُ على أن مرادَ النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديثِ الواردة ما ذكرنا .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) - قوله : ( أينما لقيتموهم ) قطعة من حديث أخرجه البخاري ورقمه ( 6930 , 3931 ) ومسلم ورقمه ( 1066) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفيه : ( سيخرج قوم في آخر الزمان أحداث السن سفهاء الأحلام ، يقولون من قول خير البرية ، لا يجاوز إيمانهم حناحرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ) هذا لفظ البخاري رحمه الله . . وقوله : ( لئن أدركتهم لأقتلنهم ... ) قطعة من حديث أخرجه البخاري أيضاً ورقمه ( 3344) ، ومسلم ( 1064 ) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وفيه : ( إن من ضئضئ هذا قوماً يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، يقتلون أهل الإسلام ، ويدعون أهل الأوثان ، لإن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ٍ ) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٢٢٢