قوله : ( وأن أصحابَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفةَ وهو يشهدونَ أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسولُ الله ، ويُصلون ، ويَدّعُونَ الإسلامَ ) : هم : مسيلمة الكذاب وأصحابه ؛ وهؤلاء لم يختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتالهم بل أجمعوا على ذلك .
قوله : ( وهؤلاء الجهلةِ مقرونَ أن من أنكرَ البعثَ كفر وقُتلَ .. جحدَ التوحيدَ الذي هو أساسُ دينِ الرسلِ ورأسُهُ ؟! ) : هذا هو نهاية الجواب المجمل لهذه الشبهة الآنفة الذكر وسيذكر المصنف رحمه الله الجواب المفصل .
قوله : ( ولكن أعداءُ اللهِ ما فهموا معنى الأحاديثِ ) : لأنهم أهل زيغ وانحراف ، وقد أخبرنا الله تعالى عن منهج هؤلاء وأمثالهم في تعاملهم مع النصوص ، فقال سبحانه : ( فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله) [ آل عمران : 7 ] ولكن كما قال القائل :
أقاويل لا تعزي إلى عالم فلا
تساوي فلساً إن رجعت إلى النقد (1)
" وإلا تصوروا هذه المسألة تصوراً حسناً يكفي في إبطالها من غير دليل خاص لوجهين ، الأول : إذا كان من انتسب على الإسلام لا يكفر إذا أشرك الشرك الأكبر لأنه مسلم يقول : لا إله إلا الله ، ويصلي ويفعل كذا وكذا ، لم يكن للشرك وعبادة الأوثان تأثير ، بل يكون ذلك كالسواد في الخلقة ، أو العمى أو العرج ، فإن كان صاحبها يدعي الإسلام فهو مسلم ، وإن ادعى ملّة غيرها فهو كافر ، وهذه فضيحة كافية في رد هذا القول الفظيع .
(1) - مؤلفات الشيخ ( 1/ 310 ) من قول الأمير الصنعاني رحمه الله .