تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( فيقالُ لهؤلاءِ المشركينَ الجهال ) : المصنف رحمه الله تعالى رد على هذه الشبهة بجوابين ، جواب مجمل ، وجواب مفصل ، والجواب المجمل يتضمن أمرين :

الأول : أن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه قاتلوا بعض من قال : لا إله إلا الله ، لكونه أتى بما يناقضها ويضادها ، ولم تنفعه هذه الكلمة ، وقد ذكر المؤلف على ذلك ثلاثة أمثلة وهي : اليهود ، بنو حنيفة ، والذين غلوا في علي بن أبي طالب رضي الله عنه .

قال الشيخ عبد الله البسام في تعليقه على الكشف : " كلمة التوحيد ليست عاصمة بلفظها ، وإنما هي دليل العصمة ، فيجب التثبت مع من قالها ، فإن حققها فهو المسلم المعصوم ، ومن لم يحققها فمجرد لفظها لا يعصمه " .

الثاني: أن هؤلاء الجهلة مقرون أن من أنكر وجوب الصلاة أو الزكاة أو غيرها من أركان الإسلام وشعائره العظام ، أنه يكفر ويقتل ولو قال : لا إله إلا الله ، فألزمهم المصنف بهذا الإقرار أن من حجد التوحيد – الذي هو أساس الدين- فإنه يكفر ولو قال : لا إله إلا الله وهذا على سبيل الأولوية ؛ لأنه إذا كان يُكفّر بالفرع فمن باب أولى أن يُكفَّر بالأصل وهو التوحيد إذا أتى بما يناقضه .

قوله : ( معلومٌ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلَ اليهودَ وسباهُم وهو يقولون لا إله إلا الله ) : الحديث أخرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها وفيه : ( فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق وضع السلاح واغتسل فأتاه جبريل عليه السلام وهو ينفض رأسه من الغبار فقال : قد وضعت السلاح ، والله ما وضعته اخرج إليهم قال النبي صلى الله عليه وسلم " فأين ؟ " فأشار إلى بني قريظة ، فأتاهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فنزلوا على حكمه ، فرد الحكم إلى سعد ، قال : إني أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة وأن تسبى النساء والذرية وأن تقسم أموالهم .. ) (1) .

(1) - رواه البخاري روقمه ( 4122) ومسلم ورقمه ( 1769 ) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٢١٩