تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللمشركينَ شبهةٌ أخرى ؛ يقولونَ : إن النبي صلى الله عليه وسلم أنكرَ على أسامةَ رضي الله عنه قتلَ من قالَ : لا إله إلا الله ، وقالَ له : ( أقتلته بعد ما قالَ لا إله إلا الله؟ ) ، وكذلكَ قولُه : ( أمرت أن أقاتل الناسَ حتى يقولوا لا إله إلا الله ) (1) . وأحاديثُ أخرى في الكفّ عمن قالها ، ومرادُ هؤلاءِ الجهلةِ : أن من قالَها لا يكفرُ ولا يقتلُ ولو فعلَ ما فعلَ .

قوله : ( وللمشركينَ شبهةٌ أخرى ؛ يقولونَ : إن النبي صلى الله عليه وسلم أنكرَ على أسامةَ رضي الله عنه قتلَ من قالَ : لا إله إلا الله ، وقالَ له : ( أقتلته بعد ما قالَ لا إله إلا الله ؟ ) : حديث أسامة أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما ، ولفظ البخاري : عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: ( بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحُرقة فصبحنا القوم فهزمناهم ، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلاً منهم فلما غشينا قال : لا إله إلا الله ، فكف الأنصاري ، فطعنته برمحي حتى قتلته ، فلما قدمنا النبي صلى الله عليه وسلم بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( يا أسامة ، أقتلته بعد ما قال : لا إله إلا الله ؟ ) قلت : " كان متعوذاً " ، فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم " (2) .

(1) - سبق تخريجه ص 81 ،وهو في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

(2) - رواه البخاري ورقمه ( 4269) ومسلم ورقمه ( 96 ) .

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِ · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحاتُ الكاشفاتُ على كشفِ الشُبَهاتِص ٢١٧